صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4103

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

ومن سنّ في الإسلام سنّة سيّئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده . من غير أن ينقص من أوزارهم شيء » ) * « 1 » . من الآثار وأقوال العلماء الواردة في ذمّ البلادة ( عدم الفقه ) 1 - * ( أثر عن الإمام عليّ - رضي اللّه عنه - أنّه قال : « تغاب « 2 » عن كلّ مالا يصحّ لك » ) * « 3 » . 2 - * ( عن أنس بن سيرين . قال : « سألت ابن عمر ، قلت : أرأيت الرّكعتين قبل صلاة الغداة أأطيل فيهما القراءة ؟ قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يصلّي من اللّيل مثنى مثنى ، ويوتر بركعة . قال : قلت : إنّي لست عن هذا أسألك . قال : إنّك لضخم « 4 » ، ألا تدعني استقرىء لك الحديث « 5 » ؟ كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يصلّي من اللّيل مثنى مثنى . ويوتر بركعة . ويصلّي ركعتين قبل الغداة ، كأنّ الأذان « 6 » بأذنيه » ) * « 7 » . 3 - * ( عن طاهر الزّهريّ ؛ قال : « كان رجل يجلس إلى أبي يوسف فيطيل الصّمت ، فقال له أبو يوسف : ألا تتكلّم ؟ قال : بلى ، متى يفطر الصّائم ؟ قال : إذا غابت الشّمس ، قال : فإن لم تغب إلى نصف اللّيل ؟ فضحك أبو يوسف وقال : أصبت في صمتك ، وأخطأت أنا في استدعائي لنطقك ، ثمّ قال : عجبت لإزراء العييّ بنفسه * وسمت الّذي قد كان بالصّمت أعلما وفي الصّمت ستر للعييّ وإنّما * صحيفة لبّ المرء أن يتكلّما ) * « 8 » . 4 - * ( عن الشّعبيّ ؛ قال : « إنّما كان يطلب هذا العلم من اجتمعت فيه خصلتان : العقل والنّسك ، فإن كان ناسكا ولم يكن عاقلا قال : هذا أمر لا يناله إلّا العقلاء فلم يطلبه ، وإن كان عاقلا ولم يكن ناسكا قال : هذا أمر لا يناله إلّا النّسّاك فلم يطلبه فقال الشّعبيّ : ولقد رهبت أن يكون يطلبه اليوم من ليست فيه واحدة منهما ، لا عقل ولا نسك » ) * « 9 » . 5 - * ( قال الخليل بن أحمد : « النّاس أربعة :

--> ( 1 ) مسلم ( 1017 ) . ( 2 ) تغاب : أي تغافل . ( 3 ) النهاية في غريب الحديث : 3 / 342 . ولسان العرب : ( 10 / 115 ) . ( 4 ) إنك لضخم : إشارة إلى الغباوة والبلادة وقلة الأدب . قالوا : لأن هذا الوصف يكون للضخم غالبا . وإنما قال ذلك لأنه قطع عليه الكلام وعاجله قبل تمام حديثه . ( 5 ) ألا تدعني أستقري لك الحديث : أي ألا تتركني أن أذكره على نسقه . قال النووي : هو بالهمزة ، من القراءة ومعناه أذكره وآتي به على وجه بكماله . وقيل : وقد يكون غير مهموز . ومعناه أقصد إلى ما طلبت ، من قولهم : قروت إليه قروا ، أي قصدت نحوه . ( 6 ) كأن الأذان بأذنيه : المراد هنا الإقامة . وهو إشارة إلى شدة تخفيفها بالنسبة إلى باقي صلاته صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 7 ) مسلم ( 749 ) . ( 8 ) أخبار الحمقى ( 149 ) . ( 9 ) الدارمي ( 371 ) المقدمة .